في ذكرى مولد الحبيب

تطل على العرب والمسلمين والعالم كله ذكرى مولد الرسول العظيم محمد صلى الله عليه وسلم وهم في أشد الحاجة إلى دروس هذه الذكرى وما فيها من عبر بالغات.

ففضل الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم على العرب والعالم كبيرة، ولأنه لا أحد يعرف فضل الرسول العظيم على العرب والعالم إلا إذا عاش بعقله ونفسه في تلك الحقبة التي ولد وبعث فيها المصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحاط بما كان عليه الناس من عقائد ، والشعوب من أوضاع ، والعرب خاصَّة من عادات وتقاليد، ثم عاش مرة أخرى بعقله وروحه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم  في شمائله وأخلاقه، وشخصيَّته وروحانيَّته، ومع شريعته في قرآنها وسنتها، يبحث بحث المحب المخلص في أسس هذه الشريعة وعقائدها وفلسفتها ونظمها وآدابها، وبذلك فحسب يتجلَّى له فضل الرسول وخلوده وجدارته التي هيأه الله بها لتكون نبوته خاتمة النبوات، وتكون شريعته خاتمة الشرائع، ويكون هو شخصه خاتم رسل الله وأنبيائه.

 الشيخ مصطفى السباعي