31 ديسمبر 2015
عام تلو عام

اقدم للأمام

لا تجدد حزناً، ولا تنكأ جرحاً

التفت للوراء

من المواقف تعلم درساً، ومما مضى خذ عظةً. 

حياةٌ إنسانية، قرونٌ غابرة، تاريخٌ وقصص طويلةٌ طويلة، تجاربٌ وأحكام متشعبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة،أممٌ وحضارات، أخلافٌ وأسلاف ...أولين وآخرين ودقات ساعات تدق وتسير.... والإنسان الفرد بين كل هذا يسير. 

إن كيان الإنسان في هذا الوجود يجعله يتحير ويسأل ترى ماذا عســـــــــــــــــــــــــاني أصنع ؟ بل منذ أن وجد في رحم أمه وإذ بوالديه يحلمان ...يفكران .... يخططان.... ويتفقان ثم يشرعا في عمل كل ما يمكن عمله، وما لا يمكن عمله يبقى يدق في النفس دقا وكأنهما يعدان له كل الذخـــــــــــــــــــــــــــائر الممكنة مقابل أن يتحقق ما بأنفسهما.وتمضي الأيام تلو الأخرى، ويكبر المولود وتكبر معه تلك

الأحلام، والأفكار ، والتخطيطات التي نُثرت بذورها في عقله منذ أن كان جنيناً في رحم أمـــــــــــــــــــــه.

وتكبر الحاجات في النفس يوماً تلو يوم. 

ومع كل هذا فإنه لا بد وأن تأتي لحظة على الإنسان تراه فيها يقلق، يتشتت،أو يعجز عن حل المشكلات واتخاذ القرارات الصائبة ويبحث في كون الحياة عن ركن يأوى إليه يلملم فيــــــــــــــــــــــــــــــه وجوده على هذه الخليقه. ترى ماذا عساني أفعل ؟!..

 تُرى ماذا عساك تفعل ؟!!!!

في كل صباح ...في كل يوم ... في كل عام بل في كل دقيقة من كل عام

قِفْ حتى تَقِفْ!.

كيف ؟ 

بدايةً إياك والخوف فإن داهم الخوف فؤادك فكل العواصف ستجتاح محيطك.

 قف. تقف مطمئناً ...

وبعدها يأتي السير اليسير وأنت تسأل نفسك ترى ما هو أسوأ شيء ممكن أن يَحدث لي ؟  فما دُمت صافي الذهن، مُطمئن القلب، فستهيئ نفسك لقبول أسوأ الحوادث ( الإحتمالات) ...ثم وبكل قوةٍ وعزيمة ستقدر على  الخروجِ من الصعابِ بكل عقلانية مع ضبط الأعصاب، وإدارة البصيرة في كل ما حولك.ثم لا تدع للحسرة مكاناً في قلبك ...ولا تتحسر على الماضي،ولا تبكِ على ما وقع، بل عليك نسيانه في العمل والإقدام وأنت تأخذ عبرة مما مضى فلا خير مما لم يتعلم من أخطائه ويكررها . وتذكر دائماً حسن الظن بالله. 

لا تترك الأفكار والمشاعر عليقة بما سلف عليه الزمن و(بما طواه ما مضى) ألم القلب، وحرقة العين ...يمنعا العزيمة والمثابرة ولو كانت أيدينا تستطع تصليح موقف مضى لهرعنا جميعاً لكن ذاك إستحالة فلما الندب إذن !. ما عليك فقط إلا تكريس الجهود ففيها وحدها العوض ومن أهم الأمور التي عليك أن تغرسها بروحك ألا تتهم نفسك في ضياع أي مصلحة خاصة تلك التي تتعلق بالأرزاق .... واجعل إيمانك بالله موصولاً برجاء لا يخيب. أنت عليك فقط أن تحلل الأحداث لتعرف الأخطاء ,,,وتأخذ العظة والعبرة تماماً كعالم  ينقي مواد كيميائة ....يستخلص منها المادة المرغوبة مُتخلصاً من كل شوائبها .

عامٌ تلو عام ...وتمضي الأيام

فرحكْ ...قلقكْ ...

أيامكْ ...عمركْ...

هي حياتك انسجها بحب ولا تنعتها بكره، فلكل انسان ما نسج اعمل واصنع فمن هنا تقرر مستقبلك .... لتبني جواب ، سؤال:-  من أنا ؟

انظر لهذا الكون ...بنشاطه العمراني على ظهر الأرض والإتساع المستمر في محيط دائرة الكون انظر للتقدم العلمي، والعملي وكن جزءاً لا يتجزأ منه، وابصم شيئاً من أفكارك وانجازاتك واعمالك ولو فشلت حاول مرة أخرى وإن لم تستطع فيكفيك أنك كفيت نفسك وجربت ولا بد أن يُترك عبق ما.... لك ولمن حولك.

ليس بالضرورة أن تربط تجديد الحياة بغرة عام أو ذكرى ميلاد ، بل جددها في كل يوم من مرور الأعوام، اقبل على الدنيا بكل عزيمة، واحرث طريقك بكل همة. حول الماء الكدر إلى لون بهيج ومن الليمونة الحامضة عصيرٌ حلو . اقبل وجدد، اقبل وحول كل سلب لإيجاب وتذكر الإستعانة بالله.

أيها الأنسان لا تبني حياتك على أمنية هي للغيب أقرب،كن مع الحاضر القريب وكن مع نفسك صادقاً، أعد تنظيم نفسك في كل حين و عد إلى أدراج حياتك، دون، سجل، نظم، وزرها بين كل حين وحين والقي وراءك كل ما هو غير مجدي أو مريح.... تماما كما تنفض فرش سريرك.

هي حياتك تستحق منك كل المحاولات والجهود ....فنفسك غالية عليك بكيانك العاطفي والعقلي تأمل تدبر وحلق من كل أعماق قلبك. إلى ربك سر بدربك، بعمل صالح ونية طيبة حسنة... فكل شيء بالخير يجدي، وكل أمر بالعطاء يصلح .

هيا نعود لأنفسنا,,, نجددها، نعاهدها ليس فقط في غرة الأعوام بل في كل الأيام.

هبة الله جوهر

المشاركة :    

Download