12 يونيو 2016
بدء المرحلة الأخيرة من اختيار المرشحين للسفر إلى المريخ دون عودة

يخضع الأشخاص المئة المرشحون لمهمة الإقامة الدائمة على سطح المريخ، لاختبار في الأشهر الستة المقبلة يشكل المرحلة الثالثة من اختيار الأفضل من بينهم لهذه المهمة الفريدة من نوعها والمثيرة للجدل. 

وتقدم 200 ألف شخص من 140 بلداً في العالم للمشاركة في هذه المهمة التي تقضي بإرسال فريق إلى كوكب المريخ، في رحلة ذهاب فقط، ليقيموا هناك إلى الأبد وينشئوا مستعمرة بشرية، وهو مشروع تقوم عليه شركة «مارس وان» الهولندية.

والسبب في كون الرحلة رحلة ذهاب دون إياب، هو أن التقنيات العلمية المتوفرة حالياً تتيح الهبوط على كوكب المريخ، لكن لا تتيح بعد الإقلاع منه للعودة إلى الأرض، لأن جاذبيته كبيرة، بخلاف القمر ذي الجاذبية الصغيرة الذي يمكن الإقلاع منه.

وسيمول هذا المشروع من الإعلانات التجارية إذ أن كل مراحل التدريب والانطلاق والرحلة الفضائية والهبوط على المريخ وإنشاء المستعمرة البشرية والإقامة فيها ستكون منقولة مباشرة.

وسيجري اختيار المرشحين بناء على معايير عدة، منها القدرة على اتخاذ القرار وحسن التعامل مع المشاكل، والروح المعنوية، والتركيبة النفسية، والسلوك أثناء الاختبارات وخارجها.

ومع انتهاء هذه المرحلة الثالثة من الاختيار، سيبقى من المرشحين 24 فقط، يوزعون على ست مجموعات قوام الواحدة أربعة أشخاص.

وتعتزم شركة «مارس وان» أن ترسل في مرحلة أولى مركبة غير مأهولة، لاختبار قدرتها على الهبوط على سطح المريخ، وسيكون ذلك في العام 2018.

أما الرحلة المأهولة الأولى، فتنوي الشركة إطلاقها في العام 2026، حاملة الفريق الأول من مستعمري المريخ، ثم تليه الفرق تباعا بفاصل زمني مدته 26 شهرا بين الرحلة والأخرى.

يدرك المشاركون في هذه المهمة أنهم ذاهبون من دون عودة، وأن عليهم أن يتدبروا أمورهم على كوكب المريخ، من حيث بناء مساكنهم الصغيرة التي تقيهم من جو المريخ وحرارته، وأن يبحثوا عن الماء، وأن ينتجوا الأكسجين، وأن يزرعوا طعامهم داخل حجرات مقفلة.

ولا يبدو أن هذه المتطلبات الضرورية لحياة البشر سهلة التحقيق على سطح كوكب قاحل ذي غلاف جوي غني بغاز ثاني أكسيد الكربون، وحيث متوسط درجة الحرارة 63 درجة مئوية تحت الصفر.

لذا، يثير هذا المشروع الكثير من الجدل والمخاوف، رغم أنه يحظى بتأييد كبير من عالم الفيزياء الهولندي جيرارد هوفد حائز جائزة نوبل للسلام.

وهذا المشروع هو الأول من نوعه الذي يحدد تاريخا لإرسال بشر إلى سطح المريخ، فكل المهمات الفضائية إلى المريخ حتى الآن أنزلت على سطحه مسبارات أو روبوت.

وتعتزم الولايات المتحدة إرسال رواد إلى المريخ ولكن في رحلات ذهاب وإياب بطبيعة الحال، ويقتضي ذلك التوصل إلى تصميم مركبات قادرة على الإقلاع من كوكب المريخ للعودة إلى الأرض، وهو ما لم تتوصل له التقنيات البشرية بعد. وعلى ذلك، فإن المهمة الأميركية لن تتم على الأرجح قبل عشرين عاما. 

 

المصدر: sky news عربية