15 ديسمبر 2015
الإمارات في الشعر

يعد الشعر أحد أهم عناصر الحركة الثقافية والأدبية التي تجلى بقصائد الشعراء في رحلات الغوص القديمية وتطورت أدواتها ووسائلها في دولة الإمارات العربية المتحدة، عبر مسيرة طويلة استمرت طوال أربعة وأربعين عاماً.

وقد بدأت الرعاية الكريمة للحركة الشعرية منذ 1971،وتمثلت بتأسيس مجالس ومنتديات خاصة بالشعراء،وقد واكبت وزارة الإعلام والثقافة الحركة الشعرية،بطبع الدواوين الشعرية على نفقتها.ولو وقفنا على القصيدة العمودية وواقعها في الشعر الإماراتي لوجدنا أسماء لامعة،منهم ابراهيم المدفع،سالم عويس،مبارك بن سيف الناخي،وسلطان العويس وغيرهم،وقد لاقى نتاجهم اهتماماً كبيراً وشغلت به الصحف والمجلات،وكانت تلك  الصحف تأتي من أقطار عربية عدة مثل مصر،وبغداد،ومكة وحتى الهند،نذكر منها: الفتح،وأم القرى.

الإمارات في الشعر

امتزاج الأصالة والحداثة بين الفصيح والنبطي

محمد عبدالسميع- صحيفة الإتحاد 

أحدثت الإذاعة قفزة نوعية للحركة الشعرية، بالإضافة إلى تطور التعليم، فظهر شعراء جدد يكتبون الفصيح والنبطي،منهم:سالم العويس،وراشد الخضر،ويعقوب الحاتمي،ومبارك الناخي،وسلطان العويس،وكانت أشعارهم إضافة إلى أغراضها المحلية متأثرة بالوقع العربي .

وفي الستينيات والسبعينيات ظهرت أصوات شعرية متعددة حافظ معظمها على النظام التقليدي للشعر، نذكر منهم أحمد أمين المدني،مانع سعيد العتيبة، حبيب الصـايغ،عارف الخاجة،سلطـان الحبتور،هاشــم الموسوي،محمد الشيباني،عارف الشــيخ،ســـالم بوجمهور،إبراهيم محمد إبراهيم،إبراهيم الهــاشمي،كريم معتوق،عبدالله الهدية،وأحمد محمد عبيد وغيرهم.

وفي فترة الثمانينيات والتسعينيات، ظهرت بقوة قصيدة النثر، ومن أسماء هذه المرحلة: حبيب الصايغ،ناصر جبران،هالة معتوق،طبية خميس،العنود،حمدة خميس،خالد البدور،نجوم الغانم،محمد المزروعي،خالد الراشد،عبدالعزيز جاسم،ميسون القاسمي،حارب الظاهري،مرعي الحليان،عائشة البوسميط،وهم يمثلون الجيل الأول من شعراء الحداثة،ومسعود أمر الله،أحمد العسم،عبدالله عبدالوهاب،صالحة غابش،الهنوف محمد،عبدالله السبب،خلود المعلا،وسعد جمعة،ويمثل هؤلاء الشعراء الجيل الثاني من شعراء الحداثة،وهاشم

 المعلم،شيخة المطيري،هدى الزرعوني،أحمد عبيد المطروشي، حسن النجار، هدى السعدي،وطلال سالم،وغيرهم هم يمثلون الجيل الثالث من شعراء الحداثة. 

مرت الحركة الشعرية الإمارتية بمراحل هي :

المرحلة الأولى :-وساد الشعر التقليدي الكلاسيكي الذي يبني قصيدته على نظام الشطرين والقافية الموحدة،والوزن الواحد الملتزم ببحور الخليل بين أحمد الفراهيدي،هذا على صعيد الشكل ، أما على صعيد المضمون الفكري والموضوعي،فكانت موضوعاته الشعرية مرتكزة على الجوانب القومية والعروبية، وعلى تناول الهم الذاتي والمحلي من جهة أخرى .جماعة الحيرة: ومع بدايات الأربيعينات من القرن الماضي، بدأت أصوات شعرية جديدة بالظهور،وهي أصوات مثقفة،تمثلت في مجموعة من أبناء المنطقة المتعلمين الذين عاشوا معاً،وترعرعوا في المكان نفسه وفي الفترة ذاتها،وقد أطلقوا على أنفسهم لقب ( جماعة الحيرة) وهي بلدة صغيرة     

 تقع بين مدينتي الشارقة وعجمان. 

المرحلة الثانية:- وظهرت فيها مساعي مجموعة من الشعراء، وهم من الطبقة المثقفة التي حصلت على قدر كبير من العلوم والإطلاع،وذلك من خلال التعليم والتواصل مع الثقافات الأخرى.وقد انعكست هذه العوامل مجتمعة قصائد الشعراء من حيث المضمون والصورة الشعرية. 

المرحلة الثالثة:- بعد دخول الألفية الثانية،يمكننا ملاحظة ظهور بعض التحولات المهمة في تجربة عقد التسعينيات الشعرية، مع الإقرار بوجود بعض الشعراء ممن حملوا توجهات حقبة الثمانينيات،وقد ظل نتاجهم الشعري مستمراً ومؤثراً،وفي الفترة نفسها ظهرت أصوات أخرى جديدة لعل من أهمها جماعة ( رؤى )، وهم مجموعة من الشباب ممن كانوا ينشرون قصائدهم الشعرية في صفحات بريد القراء، والصفحات اليومية            

الثقافية، وكانت أساليبهم الشعرية مشحونة بالمغامرات اللغوية وبالتجريد والإبهام.

ويمكننا القول أن هذه المرحلة تمثل العصر الذهبي للحركة الشعرية في الإمارات، إذ نشأت فيها أغلب المؤسسات الفكرية والثقافية وواكبت الحركة الشعرية ازدهارها.

مشاركة من هبة الله جوهر

كلية الإتصال الجماهيري