26 مارس 2020
أوبئة فيروسية نجت منها البشرية

أصبح فيروس كوفيد-19 المعروف باسم كورونا المستجد، حديث العالم بسرعة الانتشار مسببا الذعر لملايين البشر،

في التاريخ العالمي، نجد أن البشر قد استطاعوا النجاة والاستمرار بعد انتشار أوبئة فيروسية أكثر شراسة من كورونا، ولكنها بالتأكيد غيّرت في مجرى التاريخ.

الإنفلونزا الإسبانية
انتشرت في أعقاب الحرب العالمية الأولى في أوروبا والعالم وخلفت ملايين القتلى، وتسبب بهذه الجائحة نوع خبيث ومدمر من فيروس الإنفلونزا، وتميز الفيروس بسرعة العدوى حيث تقدر الإحصائيات الحديثة أن حوالي 500 مليون شخص أصيبوا بالعدوى بالإضافة إلى 50 إلى 100 
مليون شخصا توفوا جراء الإصابة بالمرض أي ما يعادل ضعف المتوفيين في الحرب العالمية الأولى وثلث تعداد الكرة الأرضية الذي كان 1.9 مليار.

الإنفلونزا الإسبانية ليس هو الفيروس الوبائي الأول ولن يكون الأخير، فقد سبقه وتلاه فيروسات وبائية عديدة، مثل الطاعون الذي قتل ثلثي اروبا في الماضي  

لم يستطع العلماء وقتها تطوير لقاح للحماية والشفاء من الفيروس، لكنه انتهى ككل دورات حياة الفيروس في العالم، ففي صيف 1919 انتهى الوباء دون اكتشاف مصل، وكل الذين أصيبوا به انتهى بهم الأمر إما موتى إما أن أجسامهم كوّنت أجساما مضادة لمحاربة الفيروس.

الإنفلونزا الآسيوية
انتشرت الإنفلونزا الآسيوية (أتش2أن2) نهاية شتاء عام 1957 في الصين وشرق آسيا، ثم انتقل منها إلى أميركا في منتصف الصيف، وفي غضون أشهر قليلة تحوّلت الإنفلونزا إلى مرض وبائي استهدف الأطفال والحوامل وكبار السن، وبدخول الشتاء انتشر الوباء في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية.

تتشابه أعراض الإنفلونزا الآسيوية مع أعراض الإنفلونزا العادية مثل الحمى والرعشة والكحة، ولكنها أشرس، وتقدر الوفيات بسبب هذه الإنفلونزا بنحو 2 مليون شخص في حوالي 18 شهرا فقط انتشر فيها المرض حول العالم.

إنفلونزا الخنازير
لم يكن وباء غابرا في التاريخ، فالجميع يتذكر الوباء الفيروسي "أتش1أن1"، الذي اشتهر باسم إنفلونزا الخنازير، ظهر في العام 2009، وانتشر في جميع أنحاء العالم مسببا ذعرا عالمي النطاق، فقد كان الفيروس يسبب أعراضا مشابهة لأعراض الإنفلونزا الموسمية التقليدية، ولكنها تصبح أكثر شراسة وتسبب الوفاة بنسبة أكبر.

بدأ الانتشار في ربيع 2009 من المكسيك، وانتقل منها إلى الولايات المتحدة الأميركية، وفي غضون أسابيع قليلة انتشر في مختلف دول العالم، لتعلن منظمة الصحة العالمية في الصيف أن البشر بصدد مواجهة وباء عالمي جديد، وبلغ عدد الوفيات ما يزيد عن 18 ألف شخص في أنحاء العالم.

المصدر: يكيبيديا