15 نوفمبر 2018
أدب الاستئذان

 

أدب الاستئذان

 

 

للأشخاص والبيوت حرمة وأسرار، ينبغي الحفاظ عليها ومراعاتها ومنع الأذى فيها، أو مسّ أو خدش جانب الحياء في مناحيها، أو الاطلاع على عورات الناس وإحراجهم، لذا اعتبر الاستئذان من الآداب الإسلامية الرفيعة التي يجب على كل مسلم العمل فيها وبموجبها مع كل من هو حوله من الوالدين والإخوة والأصدقاء والخدم وغيرهم.

 

والأمر بالاستئذان منصوص عليه في القرآن الكريم ، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَ) [النور:27] أي حتى تستأذنوا وتؤنسوا أهلها بالتحية ، والمراد بالبيوت الغرف المنزلية ولو كانت للوالدين ، وقال الله تعالى: (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ) [النور:59] وقال عزوجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [النور:58]

 

وحكمة مشروعية الاستئذان واضحة: وهي عدم الاطلاع على العورات ، أو مشاهدة شيء يسوء الشخص أن يراه غيره عليه ، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: (إنما جُعِلَ الاستئذان من أجل البصر) متفق عليه. [أي لئلا يقع بصر المستأذن على ما ينبغي ألا يراه].

 

المرجع: أخلاق المسلم: د. وهبة الزحيلي.

إعداد: هبة الله جوهر. 

المشاركة :    

Download