بالتعاون مع شؤون الطلبة وكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة الفلاح، دعت الجامعة مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عبر برنامج "Microsoft Teams" لعقد محاضرة بعنوان "التعليم التقليدي في مجتمع الإمارات قديماً" وذلك بهدف  نشر الثقافة والمعرفة وزيادة الوعي بين الطلبة.

 

قدمها الأستاذ علي محمد المطروشي مستشار التراث والتاريخ المحلي بدائرة التنمية السياحية بإمارة عجمان، وبمشاركة عميد الكلية، وعدد من الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية.

 

بداية تحدث الأستاذ المطروشي خلال المحاضرة عن أنواع التعليم في الإمارات قبل قيام الاتحاد، حيث كان عبارة عن ثلاثة أنواع، الأول منها تعليم الكتاتيب، أو المطوع، وهذا النوع من التعليم كان سائداً منذ زمن طويل، وقد مارسه عدد كبير من المعلمين القدامى، واعتمد على حفظ القرآن الكريم والأحاديث النبوية إلى جانب التدريب على الكتابة والخط والإلمام بأركان الإسلام والوضوء.

 

أما النوع الثاني وهو  تعليم الحلقات العلمية، وهذا النوع مارسه عدد قليل من الفقهاء والعلماء والمطلعين الذين توفرت لديهم معرفة واسعة في أصول العقيدة، والفقه، والتفسير، والنحو، والإملاء، والتاريخ، والدروس، الدينية المختلفة.

 

والنوع الثالث، وهو تعليم تطوري أو شبه نظامي وظهر خلال الفترة ما بين 1907م إلى 1953م. ففي هذه السنوات أدى تأثر تجارة اللؤلؤ بحركات الإصلاح واليقظة العربية، ثم فتحوا المدارس التنويرية في المدن واستقدموا العلماء لإدارة تلك المدارس والإشراف على تنظيم الدروس، وسير التعليم فيها، ومن أشهر المدارس التطورية في الشارقة، المدرسة التيمية المحمودية سنة 1907م، والإصلاح سنة 1935م. وفي دبي الأحمدية  وقد تأسست سنة 1912م.

 

واختتم الأستاذ على المطروشي بقوله أن التعليم قديماً وفي الحاضر عكس الصورة الطيبة والحسنة لمجتمعنا، من التسامح والألفة والمحبة وحب الآخرين، وهذه هي أكبر مردود للمجتمع ، وهو ما حرص عليه ولاة أمورنا منذ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة.